الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٩ - هل المانع هو الادراع و الزرّ، أو كونه مخيطا؟
..........
لمشابهته إيّاه في المعنى من الترفه و التنعم. [١]
و أمّا إذا كان الميزان، هو الدرع و الأزرار، فالجميع داخل تحت النصوص من دون حاجة إلى الإلحاق عن طريق القياس لأجل المشابهة.
و الّذي يدلّ على أنّ المانع هو الادراع و الزرّ، لا المخيط، هو جواز الأمور التالية الّتي تستفاد من نصوص الباب:
١. جواز لبس القباء مقلوبا من غير إدخال اليدين في الكمّين اختيارا.
٢. جواز لبس القباء منكوسا من دون ضرورة.
٣. جواز لبس الطيلسان بشرط نزع إزاره أو عدم عقدها. و سيوافيك ما هو المراد من الطيلسان.
٤. عدم مانعية الخياطة القليلة في الإزار و الرداء إذا ألصق بعضه ببعض بالخياطة حتّى ادّعى صاحب الجواهر: انّ إطلاق الإزار و الرداء يشتمل على المخيطين و غيرهما. [٢]
٥. حصر الحرمة بالثياب المعنية: القميص، و القباء، و السروال، و الثوب المزرور و الدارع، فلو كان الممنوع هو مطلق المخيط، لما صحّ الحصر.
كلّ ذلك يكشف عن أنّ المحور للمنع هو الادراع و الأزرار لا كونه مخيطا، و انّ النبي ٦ لو نهى عن القميص و السراويل لأجل أنّ لبسهما من مقولة الادراع، كما أنّ النهي عن لبس العمامة و البرنس، لأجل سترهما الرأس. و إليك دراسة النصوص، حتّى يتّضح ما هو المحور.
[١]. التذكرة: ٧/ ٢٩٧.
[٢]. الجواهر: ١٨/ ٣٣٧.