الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٤ - و إليك الكلام في المقام الأوّل
..........
يقول: لا و اللّه و بلى و اللّه، و هو صادق، عليه شيء؟ قال: «لا». [١]
و منصرف الروايتين هو اليمين الصادقة، فالأولى محمولة على ما إذا بلغ ثلاث مرّات، كما أنّ الثانية تحمل على ما يكون دون الثلاث.
إلى هنا ظهر الشق الأوّل من فتوى المشهور و هو عدم وجوب الكفّارة إلّا إذا حلف ثلاثا فعليه شاة.
الكلام في اليمين الكاذبة
تضافرت الفتاوى على أنّ من جادل باليمين الكاذبة ففي المرة الأولى عليه دم شاة، و في المرة الثانية عليه دم بقرة، و في الثالثة بدنة، فيقع الكلام في مقامين:
١. ما هو مستند المشهور؟
٢. ما هو حكم المعارض؟
و إليك الكلام في المقام الأوّل:
أمّا وجوب الشاة في المرة الأولى فيدلّ عليه صحيحة أبي بصير، عن أحدهما ٨ قال: «إذا حلف بثلاثة أيمان متعمّدا متتاليات صادقا فقد جادل و عليه دم، و إذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل و عليه دم». [٢]
أمّا وجوب البقرة في المرة الثانية فتدلّ عليه مرسلة العياشي عن أبي الحسن موسى ٧ قال: «من جادل في الحجّ فعليه إطعام ستة مساكين، لكلّ مسكين نصف صاع إن كان صادقا أو كاذبا، فإن عاد مرتين فعلى الصادق شاة، و على
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٨.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٤. و هو متحد مع ما رواه في نفس الباب رقم ٧.