الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٣ - الثالث و العشرون قلع الشجر و الحشيش النابتين في الحرم و قطعهما
[الثالث و العشرون: قلع الشجر و الحشيش النابتين في الحرم و قطعهما]
الثالث و العشرون: قلع الشجر و الحشيش النابتين في الحرم و قطعهما.
و يستثنى منه موارد:
الأوّل: ما نبت في داره و منزله بعد ما صارت داره و منزله، فإن غرسه و أنبته بنفسه جاز قلعهما و قطعهما، و إن لم يغرس الشجر بنفسه فالأحوط الترك و إن كان الأقوى الجواز، و لا يترك الاحتياط في الحشيش إن لم ينبته بنفسه، و لو اشترى دارا فيه شجر و حشيش فلا يجوز له قطعهما.
الثاني: شجر الفواكه و النخيل، سواء أنبته اللّه تعالى أو الآدمي.
الثالث: الإذخر و هو حشيش.* (١)
و الرواية مرسلة لا يحتج بها، و الإفتاء بالشاة من الأصحاب ليس على مرحلة جابرة لضعف الرواية، لما عرفت من أنّ الإفتاء بالشاة قليل بين الأصحاب.
ثمّ لو قلنا بحجّية الرواية و جبر ضعفها بالعمل، فالرواية منصرفة إلى صورة الإدماء، إذ قلّما يتّفق التفكيك بين قلع الضرس و الإدماء، خصوصا أنّ القلع بالأدوات القديمة كان عسيرا، فلو عملنا بالمرسلة تجب الكفّارة في صورة واحدة و هي الإدماء، لا مطلقا كما عليه المصنّف.
نعم لو قلنا بإطلاق الرواية و شمولها لصورتي الإدماء و غيره، كان لما ذكر في المتن وجه.
ثمّ إنّ القول بوجوب الكفّارة عند الإدماء في قلع الضرس لا ينافي عدم وجوب الكفّارة بعنوان الإدماء كما مرّ، لأنّ العنوانين مختلفان، فالإدماء عنوان و القلع عنوان آخر.
(١)* قلع الشجر و الحشيش النابتين في الحرم محرّم على المحرم و غيره.
نعم تظهر الثمرة في وجوب الكفّارة على المحرم دون غيره، و إلّا فالمحرم