الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧ - ١ مرسل حريز
[يستفاد هذه الضابطة من روايتين]
١. مرسل حريز
روى في الوسائل عن «الكافي» بسند صحيح عن حريز، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس بأن يصيد المحرم السمك، و يأكل مالحه و طريّه و يتزوّد، و قال: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ قال: «مالحه الذي يأكلون».
«و فصل ما بينهما كلّ طير يكون في الآجام يبيض في البر و يفرّخ في البر فهو من صيد البر، و ما كان من صيد البر يكون في البر و يبيض في البحر فهو من صيد البحر». [١]
و في «الكافي» بعد قوله: «يبيض في البحر» قوله: «و يفرّخ في البحر». [٢]
ترى أنّ صدر الرواية و إن ورد في السمك لكنّ القسم الثاني منها ناظر إلى الطير لا إلى مطلق صيد البحر، فالسمك غير ملحوظ في هذه الضابطة.
و على ضوء ما ذكرنا فالمراد من البحر الأنهار الكبيرة و الأهوار و المستنقعات بقرينة ذكر الآجام، قال في المجمع في تفسير قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ. [٣] عنى بالبحر جميع المياه، و العرب تسمّي النهر بحرا. [٤]
على ما ذكرنا يتوجّه الإشكال على عبارة «الشرائع»، لما عرفت من أنّ الضابطة إنّما هي للطيور العائشة في الآجام و المستنقعات و في ضفاف البحار، لا لمطلق الحيوان البحري، مع أنّه طرح الضابطة على نحو يشمل مطلق الحيوان
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٢]. الكافي: ٤/ ٣٩٢، الحديث ١.
[٣]. المائدة: ٩٦.
[٤]. مجمع البيان: ٤/ ٢٤٥.