الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٦ - الفرع الثاني إلقاء القملة عن الجسد
..........
يحوّل قمّلة من مكان إلى فلا يضرّه». [١]
و الرواية تجوّز التحويل دون الإلقاء.
٣. ما رواه الشيخ بسند صحيح- على ما في (الفهرست)- عن حريز، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إنّ القراد ليس من البعير و الحلمة من البعير»- و زاد الكليني-: «بمنزلة القملة من جسدك، فلا تلقها و ألق القراد». [٢]
وجه الدلالة: أنّ الإمام ٧ يشبّه الحلمة بالقملة من جسد الإنسان، و الغرض من التشبيه إسراء حكم القملة إلى الحلمة، و هذا لا يصحّ إلّا إذا كان إلقاء القملة حراما، و إلّا لا يتم المقصود إذا كان الرمي في القملة جائزا دون الحلمة.
٤. خبر أبي بصير قال: سألته عن المحرم ينزع الحلمة عن البعير؟ قال: «لا هي بمنزلة القملة من جسدك». [٣]
و هذا يدلّ على أنّ حكم حرمة رمي القملة كان مفروغا منه.
٥. صحيح حمّاد بن عيسى، قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها؟ قال: «يطعم مكانها طعاما». [٤] إلى غير ذلك من الروايات الناهية عن رمي القملة عن الجسد [٥]، إذ أنّ تعلّق الكفّارة على الإلقاء آية الحرمة لما ذكرنا من الملازمة العرفية بين الكفّارة و حرمة العمل، إلّا إذا أجاز الشارع ارتكاب العمل مع الكفّارة كما في إفطار الشيخ و الشيخة، ففي مثله لا
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٧٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٨٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٨٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١٥ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ١.
[٥]. انظر الوسائل: ٩، الباب ١٥ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث ٢ و ٣.