الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٩ - ١ ما يدلّ على جواز تغطية الوجه
..........
و ابن الزبير و زيد بن ثابت، و جابر و مروان بن الحكم و القاسم و طاوس و الثوري و الشافعي و إسحاق، و أحمد في إحدى الروايتين، لما رواه العامّة عن النبي ٦ أنّه قال: «إحرام الرجل في رأسه و إحرام المرأة في وجهها»، و التفصيل قاطع للشركة. [١]
و قال في «الجواهر»: إنّي لم أجد من ذكر وجوب غير الأذنين زائدا على المنابت، بل لعلّ السيرة على خلافه. [٢]
أقول: إنّ الروايات في المقام متعارضة
، و لننقل شيئا من كلا القسمين:
١. ما يدلّ على جواز تغطية الوجه
١. ما مرّ من حديث عبد اللّه بن ميمون المتقدّم: «المحرمة لا تتنقب، لأنّ إحرام المرأة في وجهها، و إحرام الرجل في رأسه». [٣] و قد مرّ في كلام العلّامة أنّ التفصيل قاطع للشركة.
٢. ما رواه الصدوق عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «يكره للمحرم أن يجوز بثوبه فوق أنفه، و لا بأس أن يمدّ المحرم ثوبه حتى يبلغ أنفه». [٤]
٣. ما رواه أيضا عن حفص بن البختري و هشام بن الحكم جميعا، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: «يكره للمحرم أن يجوز ثوبه أنفه من أسفل، و قال: اضح لمن أحرمت له». [٥]
و الروايتان صريحتان في جواز ستر نصف الوجه، و كراهة ستر فوق الأنف، و المتبادر من الكراهة هو المعنى الاصطلاحي، لأنّ تسويغ نصف الوجه دون الكلّ
[١]. التذكرة: ٧/ ٣٣٦.
[٢]. الجواهر: ١٨/ ٣٣٨.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٦١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٦١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.