الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧١ - ٢ ما تستظهر منه الحرمة
..........
وجه الاستدلال: أنّ الأسئلة تحكي عن كون حرمة ستر الوجه مرتكزة عند السائلين، و لذلك سألوا الأئمة عن الستر لدى الضرورة حيث إنّ الذباب يؤذي الوجه دون الرأس لوجود الشعر فيه، فأجاز الإمام ستر الوجه دون الرأس.
أقول: لو صحّت هذه الروايات سندا و دلالة فهي محمولة على الكراهة لما عرفت من الدليل على الجواز.
بقي الكلام في الستر باليد، و هذا ما لم يتعرض له المصنّف.
و نقل في «الجواهر» عن المبسوط و المنتهى و التذكرة جواز الستر باليد، و علّله بوجوه:
١. الستر بما هو متّصل به لا يثبت له حكم الستر، و لذا لو وضع يديه على فرجه لم يجزه في الصلاة.
٢. لأنّه مأمور بمسّ رأسه في الوضوء و هو رهن ستر الرأس بمقدار الأصابع أو اليد و لو لحظة أو لحظات.
٣. ما مرّ من جواز حك الرأس باليد ما لم يدم. ففي صحيحة معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم كيف يحك رأسه؟ قال: «بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر». [١]
٤. ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس، و قال: لا بأس أن يستر بعض جسده ببعض». [٢] لاحظ الجواهر. [٣]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٧٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٣]. الجواهر: ١٨/ ٣٨٦.