الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٣ - الفرع الأوّل كفّارة تغطية الرأس هي شاة
..........
و لا نعلم فيه خلافا. [١]
إلى غير ذلك من الكلمات الّتي أرسلوها إرسال المسلّمات. قال في «المدارك»- بعد كلام المحقّق-: هذا حكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و لم أقف على رواية تدلّ عليه. [٢]
و قد اعترف صاحب الحدائق أيضا بعدم عثوره على الأدلّة.
قال: ظاهر الأصحاب القطع بوجوب شاة متى غطّى رأسه- إلى أن قال-:
و ظاهر العلّامة في «المنتهى» و «التذكرة» أنّه إجماع، و لعلّه الحجّة. فإنا لم نقف في الأخبار على ما يدلّ على ذلك، و الأصحاب حتى العلّامة في «المنتهى» لم ينقلوا عليه دليلا، و كأنّ مستندهم إنّما هو الإجماع. [٣]
نعم قام غير واحد من الأصحاب بذكر مصادر هذه الفتوى، منهم:
النراقي في مستنده [٤]، و الشيخ النجفي في جواهره [٥]، و جميع ما ذكر قاصر عن إثبات المطلوب.
و إليك ما ذكروه:
١. عموم صحيحة زرارة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: من نتف إبطه، أو قلّم ظفره، أو حلق رأسه، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء؛ و من فعله متعمّدا فعليه شاة». [٦]
[١]. المنتهى: ٢/ ٨١٤.
[٢]. مدارك الأحكام: ٨/ ٤٤٤.
[٣]. الحدائق: ١٥/ ٤٩٢.
[٤]. المستند: ١٣/ ٢٨٩.
[٥]. الجواهر: ٢٠/ ٤١٨.
[٦]. الوسائل: ٩، الباب ٨ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث ١.