الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦١ - المسألة ٤ لو جامع امرأته المحرمة، فإن أكرهها فلا شيء عليها، و عليه كفّارتان
..........
كان استكرهها فعليه بدنتان، و إن لم يكن استكرهها فعليه بدنة و عليها بدنة». [١]
نعم في صحيحة سليمان بن خالد، و صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي- عند الإكراه- قوله: «فليس عليها شيء» دون أن يتعرض لتعدّد الكفّارة، و لذلك صار ذلك سببا لتردّد صاحب المدارك في الحكم و قال: و ربّما ظهر من هذه الرواية (سليمان بن خالد مع أنّ رواية الحلبي أيضا مثله في عدم التعرض) عدم تعدّد الكفّارة على الزوج مع الإكراه. [٢] لكنّه ليس في حكمه، لأنّ عدم الذكر لا يكون دليلا على عدم وجوبه، و يكفي في ذلك رواية البطائني الّتي دلّت القرائن على صحّتها.
الفرع الثالث: وجوب الكفّارة لكلّ منهما عند المطاوعة، و يكفي في ذلك ما رواه البطائني: «و إن لم يكن استكرهها فعليه بدنة و عليها بدنة». و في رواية سليمان بن خالد: «فعليهما الهدي جميعا». و في صحيحة عبيد اللّه الحلبي: «فعليهما بدنتان ينحرانهما».
تمّ الكلام في الفروع الثلاثة المستفادة من المتن، بقي الكلام في بيان مفاد صحيح معاوية بن عمّار:
قال: سألت أبا عبد اللّه ٧
١. عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج؟ قال: «عليه بدنة و ليس الحجّ من قابل.
٢. و إن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه.
[١]. وسائل الشيعة: ٩، الباب ٤ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.
[٢]. المدارك: ٨/ ٤١٣.