الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥ - ٢- ما هي الضابطة لتمييز صيد البرّ عن صيد البحر؟
..........
على أنّه لا يجوز القتل ما لم يكن هناك خشية.
و لعلّ هذا المقدار من البحث كاف في المقام، و البحث المشبع يتوقّف على البحث عن المحرمات و الكفّارات في مقام واحد. و لكنّ القوم فرّقوا بين بيان المحظورات و ما يترتب عليه الجزاء، و قد فصّلوا بين البابين بمسائل و مباحث مختلفة.
[٢-] ما هي الضابطة لتمييز صيد البرّ عن صيد البحر؟
يحرم أكل جميع الحيوانات البحرية إلّا نوعا خاصا من السمك الّذي له فلس، و مع ذلك يجوز صيد الجميع لأغراض خاصّة غير الأكل، هذا هو حكم المحل؛ و أمّا المحرم فهو يشارك المحل في حرمة أكل جميع الحيوانات، إلّا النوع الخاص من السمك.
و أمّا الصيد فإن كان للأكل فهو جائز للمحرم، و أمّا جواز الصيد لأغراض خاصة فبيان حكمه موكول إلى مقام آخر.
إذا عرفت ذلك، فاعلم أنّه دلّ الدليل على حرمة صيد البرّ، كما دلّ على حلّيّة صيد البحر، فيقع الكلام في بيان الضابطة لتمييز مصاديق كلّ عن الآخر.
أقول: لا إشكال في أنّ السمك و التمساح من صيد البحر، كما أنّ السباع و الغراب من صيد البر، لكن ربّما يشتبه الأمر فيما يعيش في البر و البحر، و لذلك ورد النص لتمييز تلك الموارد.
قال المحقّق في «الشرائع»: «إنّ صيد البحر هو ما يبيض و يفرّخ في الماء».
و أضاف صاحب الجواهر بعد قول المحقّق: و إن كان في البر. [١]
[١]. الجواهر: ١٨/ ٢٩٥.