الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٠ - ٢ ما يدلّ على التخيير بين الجزور و البقرة
٢. ما يدلّ على التخيير بين الجزور و البقرة
صحيح زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل؟ قال ٧: «عليه جزور أو بقرة، فإن لم يجد فشاة». [١] و قد أفتى على وفقه الصدوق في «المقنع». [٢]
و الموضوع في الرواية هو النظر إلى غير أهله كما في المتن، و هو يشمل المحارم، و الإنزال مأخوذ في الموضوع من جانب السائل لا من جانب الإمام فللموثّقة الماضية حكومة عليها، لأنّها دلّت على عدم مدخلية الإمناء، و انّ الموضوع هو النظر إلى ما لا يحل.
لكنّها تخالف موثّق أبي بصير من جهتين:
الأولى: على ضوء الصحيح أنّه مخيّر بين الجزور و البقرة مع وجدان كليهما، خلافا للموثّقة.
و يمكن تقييد الصحيح بما في الموثّقة من أنّ وجوب البقر عند عدم التمكّن عرفا من الجزور.
الثانية: أنّ ملاك الترتيب بينهما و بين الشاة، هو عدم وجدانهما، لا الفقر، و يمكن حمله على عدم وجدان ما يشتري به أحد الحيوانين.
قد تلخّص ممّا ذكرنا أنّ الموضوع هو النظرة بشهوة و لا مدخلية للإمناء حسب دلالة الموثّقة، و انّ الأخذ بالترتيب هو الأقوى.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٦ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٢]. المقنع: ٣٤٢.