الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٤ - الفرع الأوّل كفّارة تغطية الرأس هي شاة
..........
و أورد عليه المحقّق النراقي بقوله: بأنّ جهة اللبس غير جهة الستر. [١]
توضيحه: أنّ الرواية ناظرة إلى ما يكون اللبس بما هو لبس موجبا للكفّارة، بخلاف المقام فإنّ الموجب فيه، هو الستر و لو بغير اللّبس، كما إذا أطلى رأسه بالحنّاء، و بينهما من النسب عموم و خصوص من وجه، فلبس المخيط من مقولة ما لا ينبغي لبسه، و ليس من مقولة الستر، كما أنّ تغطية الرأس بالحنّاء، ستر و ليس لبسا، فيجتمعان في لبس القلنسوة، و سبب الكفّارة في المقام، هو حيثية التغطية، بخلاف الرواية فإنّ سببها هو حيثية اللبس، فإسراء حكم اللبس إلى التغطية أشبه بالقياس.
٢. رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: «لكلّ شيء خرجت (جرحت) من حجّك فعليه (فعليك) فيه دم تهريقه حيث شئت». [٢]
يلاحظ عليه: أنّ الاستدلال مبني على أن تكون النسخة (جرحت) أي إتيان ما لا ينبغي فعله في الحجّ من المحظورات، و لكن النسخة غير ثابتة، إذ في بعضها: خرجت من حجّك، و المقصود انّك إذا أكملت حجّك و خرجت من الأعمال و كان عليك دم يجوز لك أن تذبح في أي مكان شئت، و لا يجب الذبح في مكة أو المدينة.
٣. مرسلة «الخلاف» أعني ما نقلناه عنه من عموم ما روي: من غطّى رأسه أنّ عليه الفدية.
يلاحظ عليه: بأنّه لم تثبت الرواية سندا و لا دلالة، أمّا السند فواضح لعدم ورودها في الكتب الحديثية؛ و أمّا دلالة فلأنّ الفدية أعمّ من ذبح الشاة،
[١]. المستند: ١٣/ ٢٨٩.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٨ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٥.