الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٠ - استدلّ للتحريم بروايتين
..........
ثمّ إنّه اختلفت كلمات الفقهاء في حرمة شمّ الرياحين للمحرم.
قال الشهيد: و في الرياحين قولان أقربهما التحريم، إلّا الشيح و الخزامى و الإذخر. [١]
ثمّ إنّ المصنّف فصّل في الرياحين بين الطبيعي (البري) و ما ينبته الآدمي، فقال بجواز الأوّل لورود النصّ فيه و بوجوب الاجتناب عن الثاني.
ففي صحيحة معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «لا بأس أن تشمّ الإذخر و القيصوم و الخزامى و الشيح [٢] و أشباهه و أنت محرم». [٣]
استدلّ للتحريم بروايتين:
١. صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «لا تمسّ ريحانا و أنت محرم، و لا شيئا فيه زعفران، و لا تطعم طعاما فيه زعفران». [٤]
و النهي ظاهر في الحرمة خصوصا بقرينة عطف الزعفران عليه، فإنّ استعماله ممنوع شمّا و أكلا.
٢. ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه ٧ بلا واسطة تارة، و أخرى بالواسطة. أمّا الأولى: فعنه ٧ قال: «لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب و لا الريحان و لا يتلذّذ به،
[١]. الدروس: ١/ ٣٤٣.
[٢]. الإذخر: حشيش طيب الريح أطول من الثيل ينبت على نبتة الكولمان، واحدتها إذخرة.
القيصوم: نبات طيب الرائحة من رياحين البر، ورقه هدب و له نورة صفراء، و هي تنهض على ساق و تطول.
الخزامى: عشبة طيبة الرائحة، طويلة العيدان صغيرة الورق، حمراء الزهرة و هي من أطيب الأزهار.
الشيح: نبات سهلي له رائحة طيبة و طعم مرّ.
إنّما الكلام في حرمة الأنواع الباقية سواء أ كان بريا أم غيره.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٢٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.