الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢ - الآية الأولى
[الآيات المتعلقة بالصيد في حالتي الإحرام و الإحلال]
الآية الأولى:
قال تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعٰامِ إِلّٰا مٰا يُتْلىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّٰهَ يَحْكُمُ مٰا يُرِيدُ. [١]
و الآية تتضمن أحكاما هي:
١. إيجاب الوفاء بالعقد قال: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
٢. أحلّ اللّه سبحانه بهيمة الأنعام كلّها، و قال: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعٰامِ ردا على سنن العرب في الأنعام من تحريم: البحيرة و السائبة و الوصيلة و الحام، و الّتي حرمتها العرب و أحلّها الذكر الحكيم. و البهيمة تطلق لذي أربع، سمّيت بذلك لإبهامها من جهة نقص فمها و نطقها.
٣. إِلّٰا مٰا يُتْلىٰ عَلَيْكُمْ تضمّنت الجملة استثناء مبهما من حلّية بهيمة الأنعام، و المستثنى هو الوارد في الآية التالية من هذه السورة، قال سبحانه:
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ. [٢]
٤. غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ استثناء بعد استثناء حيث استثنى من حلّية البهيمة ما يصطاد في حالة الإحرام، و المعنى غير مستحلّين اصطياد البهيمة في حال الإحرام، و إطلاق الآية يدلّ على حرمة اصطياد البرّي و البحري منها في حال الإحرام، و سيوافيك تخصيصها بصيد البر دون البحر.
[١]. المائدة: ١.
[٢]. المائدة: ٣.