الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٨ - ٣ ما يدلّ على جوازه إلى الذقن
..........
و قال في «المدارك»: قد أجمع الأصحاب و غيرهم على أنّه يجوز للمحرمة سدل ثوبها من فوق رأسها على وجهها إلى طرف أنفها. [١]
و قد استشهد هو أيضا بعبارة «التذكرة» و «المنتهى»، و قد عرفت أنّ مصبّ الإجماع في كلام العلّامة إنّما هو مرور الرجال على المحرمة لا مطلقا، و كلمات الأصحاب مطلقة كالروايات، اللّهمّ إلّا أن يحمل على هذه الصورة، بقرينة ما رواه عن عائشة، و إليك بعض الروايات في بيان حد السدل و هي على أقسام:
١. ما يدلّ على جواز السدل إلى الأنف
صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «تسدل الثوب على وجهها» قلت: حد ذلك إلى أين؟ قال: «إلى طرف الأنف قدر ما تبصر». [٢]
٢. ما يدلّ على جواز السدل إلى الفم
صحيحة الحلبي: «و أرخي ثوبك من فوق رأسك ...» فقال رجل: إلى أين ترخيه؟ قال: «تغطي عينيها» قال: قلت: تبلغ فمها؟ قال: «نعم». [٣]
٣. ما يدلّ على جوازه إلى الذقن
صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن». [٤]
[١]. المدارك: ٧/ ٣٦٠.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣]. المصدر نفسه، الحديث ٣.
[٤]. المصدر نفسه، الحديث ٦.