الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٣ - الفرع الثاني في ستر بعض الوجه
..........
يفيد التعميم، و كذا الأمر بالسفور (اسفري في صحيحة الحلبي) [١] و إماطة المروحة في رواية البزنطي [٢] يعرب أنّه لا فرق بين النقاب و غيره. [٣]
يلاحظ على الاستدلال بحديث «إحرام المرأة في وجهها» بأنّ المراد به هو حرمة تنقّبها بقرينة صدره «المحرمة لا تتنقب» فهذه قرينة صالحة لعدم انعقاد الإطلاق في قوله: «وجهها» و على الاستدلال بقوله: «اسفري» حيث مضى أنّ المراد به هو عدم التنقّب، لما في صدره «مرّ أبو جعفر بامرأة متنقّبة»، و هي صالحة للقرينية و عدم انعقاد الإطلاق، فالأولى الاستدلال بحديث المروحة، و حديث أبي عيينة حيث قال: خلا القفازين و البرقع و الحرير. [٤] و حديث ابن أبي العلاء. ٥
فالتغطية بالحشيش كالتغطية بالنقاب، على قول المصنّف، و فيه تأمّل، لانصراف الأدلّة عن غير المتعارف، إلّا إذا كان الدليل هو التعليل من أنّ المطلوب تغير اللون، كما مرّ في قوله: «إنّك ان تنقبت لم يتغير لونك»، لكنّه حكمة و ليس بعلّة و أقصى ما يمكن هو القول بالاحتياط.
الفرع الثاني: في ستر بعض الوجه
ذهب المصنّف تبعا لصاحب الجواهر إلى أنّ حكم بعض الوجه كحكم الكلّ فيحرم ستره.
و قال في «الجواهر»: و كذا لا فرق في حرمة التغطية بين الكلّ و البعض لما سمعته في الرأس، و يصحّح المنع عن النقاب. [٦]
[١]. مرّ برقم ٤.
[٢]. مرّ برقم ٥.
[٣]. مستند الشيعة: ١١/ ٣٨.
[٤] (٤. و ٥). الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الإحرام، الحديث ٣ و ٦.
[٦]. الجواهر: ١٨/ ٣٩١.