الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٩ - شدّ الهميان المخيط
..........
يشدّ به الوسط، و هما أمران متغايران، و ربّما تصنع المنطقة على وجه تكون كيسا للنقود أيضا، كما هو الرائج حاليا.
إذا علمت ذلك فاعلم لمّا كان الموضوع عند المصنف لبس المخيط، استثنى منه- تبعا للنصوص- شدّ الهميان المخيط. و هو خيرة غير واحد من الأصحاب، كأبي حمزة في «الوسيلة»، و ابن سعيد في «الجامع» فقالا بجواز لبس المنطقة و الهميان.
قال في الأوّل: و يجوز ... و لبس المنطقة و الهميان. [١]
و قال يحيى بن سعيد في «الجامع»: و شدّ الهميان و العمامة على وسطه. [٢]
و قال العلّامة في «المنتهى»: قال ابن عبد البرّ: أجمع فقهاء الأمصار على أنّ للمحرم أن يلبس الهميان، متقدّموهم و متأخّروهم. [٣]
أقول: هذا يرجع إلى الأزمنة السابقة، إذ الهميان كان من القماش، و أمّا اليوم فالهميان شيء صناعي فاقد للخياطة، و البحث فاقد للموضوع.
و أمّا الروايات: فهي كالتالي:
١. ما يظهر منه أنّ وجه السؤال، وجود التماثيل في الدراهم و حملها في حال الإحرام، نظير:
١. معتبر يعقوب بن سالم، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: تكون معي الدراهم فيها التماثيل و أنا محرم و اجعلها في همياني و أشدّه في وسطي؟ فقال ٧:
«لا بأس، أو ليس هي نفقتك و عليها اعتمادك بعد اللّه عزّ و جلّ». [٤]
[١]. الوسيلة: ١٦٣.
[٢]. الجامع للشرائع: ١٨٩.
[٣]. المنتهى: ٣/ ٧٨.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٤٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.