الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٨ - الفرع الأوّل جواز لبس المخيط للنساء
..........
يركّز على المخيط، و نحن نركّز على الثوب الضام للبدن، الدارع من غير فرق بين المخيط و المنسوج و الملبّد، فتذكّر. و على هذا نقوم بتحليل الفرع على قول المشهور.
المشهور بين الأصحاب جواز لبس المخيط للمرأة المحرمة، و يظهر من الشيخ في «النهاية» عدم الجواز مع أنّه أفتى في «المبسوط» على خلافه. و إليك بعض الكلمات في هذا الصدد:
قال المحقّق: و لبس المخيط للرجال، و في النساء خلاف، و الأظهر الجواز اضطرارا و اختيارا. [١]
و قال العلّامة: يجوز للمرأة لبس المخيط إجماعا، لأنّها عورة و ليست كالرجل، و لا نعلم فيه خلافا، إلّا قول شاذ للشيخ لا اعتداد به. [٢]
و قال في «المستند»: و يختصّ المنع عمّا ذكر بالرجال، و أمّا النساء فيجوز لهن جميع ما ذكر وفاقا للأكثر، بل غير الشاذ النادر، بل للمجمع عليه كما عن «السرائر» و «المنتهى» و «التذكرة» و «التنقيح» للأصل و اختصاص الأدلّة المانعة فتوى و رواية بالرجل. [٣]
و أمّا الشيخ فقد قال في «النهاية»: و يحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل، و يحلّ لها ما يحلّ له. [٤]
و في الوقت نفسه أفتى في «المبسوط» بالجواز، قال: و يحرم على المرأة في حال الإحرام جميع ما يحرم على الرجل و يحلّ لها ما يحل له، و قد رخّص لها في القميص
[١]. الشرائع: ١/ ٢٤٩.
[٢]. المنتهى: ٢/ ٧٨٣.
[٣]. مستند الشيعة: ١٢/ ١١.
[٤]. النهاية: ٢١٨.