الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٤ - أدلّة القول بالجواز
..........
١. الاستتار بالثوب عن حرّ الشمس و هل هو محرّم؟ فأجيب بالجواز.
٢. تحديد هذا الجواز بعدم الإصابة، إذ عندئذ يرتكب محظورا آخر و هو ستر بعض الرأس.
نعم الرواية ساكتة عن كون الثوب في جانب المحرم أو فوق رأسه، و بما أنّ التظليل على النحو الثاني ممنوع بالاتّفاق فيحمل على الأوّل.
و بذلك يظهر أنّه لا حاجة إلى حمل الرواية على صورة الضرورة كما في الوسائل، لما علمت من أنّ معلومية حرمة التظليل من فوق الرأس يجرّنا إلى حمل الرواية إلى الاستظلال من الجانب.
٣. ما رواه القاسم بن الصيقل قال: ما رأيت أحدا كان أشدّ تشديدا في الظل من أبي جعفر ٧ كان يأمر بقلع القبّة و الحاجبين إذا أحرم. [١]
و المراد من الحاجبين هي الأعمد في جوانب الهودج، و من يشهد بأنّ السيرة كانت على خلاف ما كان الإمام عليه، و إنّما يقوم به الإمام وحده للتعرض الأشد للشمس، و هو آية الاستحباب.
٤. ما رواه سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يستتر من الشمس بعود و بيده قال: «لا إلّا من علّة». [٢]
و قد مرّ جواز الاستتار باليد، فيحمل الاستتار بالعود عليه.
٥. ما رواه في الاحتجاج عن الحميري في أنّه كتب إلى صاحب الزمان ٧ يسأله عن المحرم يرفع الظلال، هل يرفع خشب العمارية أو الكنيسة و يرفع الجناحين أم لا؟ فكتب: «لا شيء عليه في تركه رفع الخشب». [٣]
.
[١]. الوسائل، ٩، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١٢.
[٢]. الوسائل، ٩، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥
[٣]. الوسائل، ٩، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٦