الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - حرمة الإشارة و الدلالة و الإغلاق
..........
«فيصطاده» بخلاف الإشارة فإنّ حضور المحرم قريبا من المصيد صار لئن يعدّ المشير سببا لاستحلال الصائد كما قال: «و لا تشر إليه فيستحلّ من أجلك».
نعم ذكر صاحب المدارك فرقا آخر قال: الدلالة أعمّ من الإشارة لتحقّقها بالإشارة بشيء من أجزاء البدن و الكتابة و القول، و اختصاص الإشارة بأجزاء البدن. [١]
و على ما ذكره يكون من قبيل ذكر الخاص بعد العام، و لعلّ ما ذكرناه أظهر.
و أمّا تخصيص الدلالة و الإشارة بالذكر، لأنّهما من المقدّمات الخفيّة للصيد، فإذا حرمتا، تحرم المقدّمات الواضحة، كإعطاء السلاح، و تنظيمه و غيرهما ممّا يتوقّف عليه الصيد.
و لعلّ الأفعال فيها يثبت حرمة أيّة إعانة للصيد و إن كان الصائد محلا.
٢. صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال في قوله عزّ و جلّ: لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّٰهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنٰالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِمٰاحُكُمْ [٢]. قال:
«حشرت لرسول اللّه ٦ في عمرة الحديبية الوحوش حتّى نالتها أيديهم و رماحهم». [٣]
فلو أريد من «الصيد» عملية الصيد، يلزم ارتكاب الاستخدام في ضمير
[١]. المدارك: ٧/ ٣٠٥.
[٢]. المائدة: ٩٤.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.