الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٩ - اختصاص جواز التظليل بالمضطرّ
[المسألة ٣٩: إذا اضطرّ إلى التظليل حال السير- لبرد أو حرّ أو مطر أو غيرها من الأعذار- جاز]
المسألة ٣٩: إذا اضطرّ إلى التظليل حال السير- لبرد أو حرّ أو مطر أو غيرها من الأعذار- جاز، و عليه الكفّارة.* (١)
(١)* اعلم أنّ هنا مسألتين:
الأولى: في سعة الحكم التكليفي: هل يجوز التظليل للمضطر فقط، أو يعمّ المضطر و المختار؟ و هذا هو الّذي يبحث في هذه المسألة.
الثانية: في سعة الحكم الوضعي: إذا ظلل على نفسه، فهل الكفّارة تختص بالمختار أو تعمّه و المضطرّ؟ و هذا الّذي يبحث فيه في المسألة التالية.
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى المسألة الأولى، فنقول:
اختصاص جواز التظليل بالمضطرّ
ينسب إلى الصدوق و الشهيد جواز التظلل للمختار أيضا، غاية الأمر يكفّر عنه، قال في «المقنع»: و لا بأس أن يضرب على المحرم الظلال و يتصدّق بمدّ لكلّ يوم. [١]
و الظاهر أنّ مراده، المحرم المضطر بشهادة، قوله قبل ذلك: و لا يجوز للمحرم أن يركب في القبّة إلّا أن يكون مريضا.
و نسب الشهيد في «الدروس» جواز التظليل اختيارا إلى علي بن جعفر أخي موسى الكاظم ٧ قال: روى علي بن جعفر: جوازه مطلقا و يكفّر. [٢] و لكن النسبة غير ثابتة، و ما روي عنه ليس صريحا في المختار حيث روى و قال: سألت أخي:
أظلّل و أنا محرم؟ فقال: «نعم، و عليك الكفّارة»، قال: فرأيت عليّا إذا قدم مكّة
[١]. المقنع: ٢٣٤.
[٢]. الدروس: ١/ ٣٧٧، الدرس ١٠٠.