الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٤ - ب دم شاة مع المسّ بشهوة
..........
و ظاهر الرواية و إن كان يدلّ على مدخليّة الإمناء، لكن إردافه بالإمذاء دليل على عدم مدخليّته، و لعلّ ذكرهما لبيان حدّ الشهوة و اشتدادها على حدّ أعقبت الإمناء و الإمذاء، فيكون الموضوع هو المسّ بشهوة فقط، و الواجب عندئذ مطلقا هو الدم، فلو قلنا بانصرافه إلى الشاة فينطبق على فتوى المشهور، و إلّا فيكون مخيّرا بين الأنعام الثلاثة.
٢. صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ «إن كان حملها أو مسّها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن، أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه».
و رواه الصدوق في «المقنع» و فيه: و عليه شاة. [١] فلو قلنا بانصراف الدم إلى الشاة فهو، و إلّا يكون نقل «المقنع» موضحا لإبهامها، بل لإبهام صحيحة ابن عمّار، و بما سبق أنّه لا مدخلية للإمناء في صحيحة معاوية بن عمّار، تكون الصحيحتان واردتين في موضوع واحد، و تكونان دليلين على كلا الشقّين:
الأوّل: من مسّ امرأته بشهوة فأمنى فعليه شاة.
الثاني: من مسّ امرأته و لم يمن فعليه شاة.
ب. دم شاة مع المسّ بشهوة
يدلّ بعض الروايات على: أنّ من مسّ امرأته بشهوة دم شاة مطلقا من دون تقييد بالإمناء و عدمه.
و يدلّ عليه روايتان:
ألف. صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧: و فيها قلت: المحرم يضع يده بشهوة، قال: «يهريق دم شاة». قلت: فإن قبّل؟ قال: «هذا أشدّ ينحر بدنة». [٢]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.