الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٦ - الثالث ما ينهى عن ركوب القبّة و الكنيسة
..........
٥. و ما ورد في مناظرة أبي يوسف مع أبي الحسن الأوّل ٧ فليرجع إلى الوسائل. [١]
و هذا يعرب عن أنّ المتبادر من الكلّ هو المعنى الأعم من إيجاد الظل، أو الاستظلال بالظل الموجود، بشهادة أنّه جاء في النقل الأوّل: التظليل، و في المقام:
الاستظلال.
الثالث: ما ينهى عن ركوب القبّة و الكنيسة
١. صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما ٨ قال: سألته عن المحرم يركب القبة؟ قال: «لا» قلت: فالمرأة المحرمة؟ قال: «نعم». [٢]
و القبة هي: البناء من شعر و نحوه، و الجمع: قبب، و المراد قبّة الهودج (مجمع البحرين مادة «قبب»).
و الرواية تمنع عن ركوب القبّة و ليس فيها عن التظليل شيء، و عندئذ تعمّ النهار و الليل.
و بعبارة أخرى يحتمل أن يكون النهي لأجل الاستظلال بالفعل، كذلك يحتمل أن يكون المنع لأجل مطلق التظليل فعلا أو شأنا كما في الليل أو النهار الغائم.
و على كلّ تقدير تختصّ الرواية بما إذا كان الظل فوق الرأس، و أمّا إذا كان الظل في جانب المحرم كما إذا سار في ظل المحمل فلا يعمّه.
٢. صحيحة هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يركب
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.