الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢ - ١ التفصيل بين العالم و الجاهل
..........
٤. و قال في «التذكرة»: من وطأ امرأته و هو محرم عالما بالتحريم عامدا قبل الوقوف بالموقفين، فسد حجّه بإجماع العلماء كافّة. [١]
٥. و قال في «الجواهر» بعد نقل كلام المحقّق: بلا خلاف أجده فيه في الجملة، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منهما مستفيض كالمنصوص. [٢]
أقول: العبرة بالروايات و الإجماع مدركي.
فلنذكر من الروايات ما يدلّ على التفصيل بين صورتي العلم و الجهل.
١. صحيحة زرارة قال: سألته عن محرم غشي امرأته و هي محرمة؟
فقال ٧: «جاهلين أو عالمين؟» فقلت: أجبني في الوجهين جميعا، قال: «إن كانا جاهلين استغفرا ربهما و مضيا على حجهما و ليس عليهما شيء، و إن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الّذي أحدثا فيه، و عليهما بدنة، و عليهما الحجّ من قابل، فإذا بلغا المكان الّذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما، و يرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا».
قلت: فأي الحجتين لهما؟ قال: «الأولى الّتي أحدثا فيها ما أحدثا، و الأخرى عليهما عقوبة». [٣]
فخرج الجاهل بالجهل المركب، و أمّا البسيط، المحتمل لخطئه فخروجه محلّ تأمّل، و لا بعد أن يلحق بالعالم.
٢. موثّقة زرارة [٤] قال: قلت لأبي جعفر ٧: رجل وقع على أهله و هو
[١]. التذكرة: ٨/ ٢٨.
[٢]. الجواهر: ٢٠/ ٣٤٩.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٩.
[٤]. لوقوع الحسن بن علي بن فضّال في السند، و في صدر السند الحسين بن محمد، و المراد به الحسين بن محمد الأشعري شيخ الكليني، و أمّا معلى بن محمد الواقع في السند فهو أيضا ثقة على التحقيق.