الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٧ - الثاني عشر قتل هوامّ الجسد من القملة و البرغوث و نحوهما
[الثاني عشر: قتل هوامّ الجسد من القملة و البرغوث و نحوهما]
الثاني عشر: قتل هوامّ الجسد من القملة و البرغوث و نحوهما، و كذا هوامّ جسد سائر الحيوانات، و لا يجوز إلقاؤها من الجسد و لا نقلها من مكانها إلى محل تسقط منه، بل الأحوط عدم نقلها إلى محل يكون معرض السقوط، بل الأحوط الأولى أن لا ينقلها إلى مكان يكون الأوّل أحفظ منه.
و لا يبعد عدم الكفّارة في قتلها، لكن الأحوط الصدقة بكفّ من الطعام.* (١)
(١)* يقع الكلام في هذه المسألة في فروع:
١. قتل هوامّ [١] جسد الإنسان (القملة).
٢. في إلقائها من الجسد.
٣. في نقلها من مكان إلى مكان.
٤. قتل غير القملة كالبرغوث و رميها.
٥. هوامّ جسد الحيوانات، في جسد الإنسان أو البعير رميا و قتلا.
٦. وجوب الكفّارة و عدمه.
و قبل الخوض في دراسة الأحاديث الواردة نذكر أمورا:
١. انّ هوامّ الجسد، هي عبارة عمّا يساعد العرق و الوسخ المتراكمان على جسم الإنسان، على نموّها كالقمل و البرغوث، أو كالقرد و الحلمة على جلد البعير ....
و حقيقة الأمر أنّ بيوض هذه الحشرات حينما تصل إلى بدن الإنسان النظيف فإنّها لا تجد البيئة المساعدة لتكاثرها، على عكس ما لو كان الجسد وسخا
[١]. الهوام: بالتشديد جمع هامّة، ما كان له سم يقتل كالحيّة، و قد تطلق على ما لا يقتل من الحشرات، و منه: «أ يؤذيك هوامّ رأسك» أي قمله. المصباح المنير.