الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣١ - الفرع الأوّل يقع البحث في إزالة الشعر للضرورة في مقامين
..........
و قال في «الجواهر» بعد ذكر كلام المحقّق: بلا خلاف أجده. [١]
و قال العلّامة: لو حلق رأسه لأذى لم يكن محرّما، و لا تسقط الفدية بنص القرآن، و لو كثرت الهوامّ في رأسه أو كانت به جراحة و أحوجه أذاها إلى الحلق، جاز له ذلك و يجب الفداء. [٢]
و يدلّ على الجواز الأمور التالية:
١. ما دلّ على نفي الضرر و الحرج حسب التفسير المعروف في موردهما من نفي تشريع الحكم الحرجي و الضرري.
٢. قوله سبحانه: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [٣] فقوله: فَفِدْيَةٌ أي فليحلق ثم يفدي بما في الآية.
و مورد الآية و إن كان هو المحصر، و لكن المورد غير مخصص، بل العبرة بالسبب الوارد في الآية و هو كونه مريضا أو به أذى، و يستفاد من الآية جواز الحلق في موردين:
١. إذا كان مريضا، و كان حلق الرأس رافعا له، إذ ربّما تداوى بعض الأمراض- و لو في غير الرأس- بالحلق.
٢. إذا كان أذى في رأسه و كان الحلق رافعا له عن الرأس، من غير فرق بين أن يكون في عمرة التمتّع أو في الحجّ، كما لا فرق بين المحصر و غيره.
[١]. الجواهر: ١٨/ ٣٧٨.
[٢]. التذكرة: ٧/ ٣٤٩.
[٣]. البقرة: ١٩٦.