الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٢ - ٣ الاكتفاء بمطلق الأذى
..........
و إليك بعضها:
١. صحيح سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: سألته عن المحرم يظلّل على نفسه؟ فقال: «أ من علّة؟» قلت: يؤذيه حرّ الشمس و هو محرم، فقال: «هي علّة، يظلّل و يفدي». [١]
٢. خبر إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا ٧: المحرم يظلّل على محمله و يفدي إذا كانت الشمس و المطر يضرّان به؟ قال: «نعم». [٢]
٣. خبر علي بن محمد [القاساني] قال: كتبت إليه: المحرم هل يظلل على نفسه إذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضا، أم لا؟ فإن ظلّل هل يجب عليه الفداء أم لا؟ فكتب ٧: «يظلّل على نفسه و يهريق دما إن شاء اللّه». [٣]
إلى غير ذلك من الأحاديث الظاهرة في كفاية مجرّد الأذى فلاحظ. [٤]
و لكن صاحب الجواهر قال بأنّ جميع هذه الروايات محمولة على صورة الضرورة، على نحو لا يتحمّل مثلها عادة. [٥]
و يؤيد قوله، وجوه:
أ. أنّ حمل الروايات المرخصة لسهولة مطلق الأذى يستلزم حمل العمومات الناهية عن التظليل على الأفراد النادرة، لأنّ شروق الشمس في الأراضي المقدسة بعد ارتفاعها قليلا يؤذي المحرم في عامّة الشهور، فلو جاز التظليل يلزم حمل الحرمة على الأفراد النادرة.
ب. قد عرفت أنّ العناوين الواردة تحدّد الجواز بعدم الاستطاعة و الطاقة
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٤.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٥.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٣ و ٤.
[٥]. الجواهر: ١٨/ ٣٩٩.