الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠ - *** ١ الوقاع في العمرة المفردة قبل السعي فسادا و كفّارة
..........
١. صحيح بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه و سعيه؟ قال: «عليه بدنة لفساد عمرته، و عليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة». [١]
فالموضوع في هذه الصحيحة غشيان الأهل قبل الطواف و السعي، فحكم عليه بأمور ثلاثة:
١. عليه بدنة.
٢. فساد عمرته.
٣. قضاؤها في الشهر الآخر.
و سكت عن الإتمام.
أمّا الفساد فيحتمل أن يكون المراد هو فوات الكمال كما هو المراد في من أفسد حجّه بالجماع، و أنّ الفريضة هي الأوّل و الثاني العقوبة، و لو أريد به الفساد بالمعنى الحقيقي بمعنى فرضه معدوما لما وجب الفصل بين العمرتين بشهر، لأنّ الفصل إنّما هو بين العمرتين الصحيحتين لا العمرة الفاسدة و العمرة الصحيحة، و لو أريد من الفساد ما ذكرنا فيكون دليلا على الإتمام أيضا، لأنّ المحرم لا يخرج عن إحرامه إلّا بالتقصير إلّا إذا صد و حصر فإنّ لهما أحكاما غير ذلك.
٢. صحيح مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يعتمر عمرة مفردة ثمّ يطوف بالبيت طواف الفريضة ثمّ يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا و المروة، قال: «قد أفسد عمرته، و عليه بدنة، و عليه أن يقيم بمكة حتّى يخرج الشهر الّذي اعتمر فيه، ثمّ يخرج إلى الوقت الّذي وقّته رسول اللّه ٦ فيحرم
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٢ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.