الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٠ - القول بالكراهة
..........
و قال ابن إدريس: و لا يجوز للمحرم لبس السلاح إلّا عند الضرورة و الخوف. [١]
قال العلّامة في «المنتهى»: يجوز للمحرم أن يلبس السلاح عند الحاجة و الضرورة إجماعا، إلّا من الحسن البصري فإنّه كرهه أيضا. [٢]
و قال في «التذكرة»: و يجوز للمحرم أن يلبس السلاح عند الحاجة إجماعا، إلّا من الحسن البصري فإنّه كرهه، و الحقّ الأوّل، لما رواه العامّة أنّ رسول اللّه ٦ صالح أهل الحديبية على أن لا يدخلوها إلّا بجلبان السلاح، يعني القراب بما فيه، و من طرق الخاصة قول الصادق ٧: «إنّ المحرم إذا خاف العدو فلبس السلاح فلا كفّارة عليه». و قد دلّ هذا الحديث من حيث المفهوم على التحريم مع عدم الخوف، و هو أحد قولي علمائنا. [٣]
القول بالكراهة
و مع أنّ المشهور هو الحرمة، فللأصحاب في المسألة قول آخر، و هو القول بالكراهة، و هو خيرة المحقّق في «الشرائع» و «النافع».
قال في «الشرائع»: و لبس السلاح لغير الضرورة، و قيل: يكره، و هو الأشبه. [٤]
و قال في «النافع»: و في لبس السلاح إلّا مع الضرورة قولان، أشبههما الكراهية. [٥]
[١]. السرائر: ١/ ٥٤٨.
[٢]. المنتهى: ٢/ ٨١١.
[٣]. التذكرة: ٧/ ٣٩٧.
[٤]. الشرائع: ١/ ٢٢١.
[٥]. النافع: ٨٥.