الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٥ - الفرع الأوّل حرمة قطع شجر الحرم و حشيشه ممّا اتّفق عليه الفريقان
..........
أجمع علماء الأمصار على تحريم قطع شجر الحرم غير الإذخر، و ما أنبته الآدمي من البقول و الزروع و الرياحين، و بالجملة: فالتحريم متعلّق بما نبت بنفسه دون ما يستنبت. لما روي عن رسول اللّه ٦ من قوله: «لا يختلى شوكها، و لا يعضّد شجرها». [١]
و قال العلّامة في «المنتهى»: يحرم قطع شجرة الحرم في قول أهل العلم كافة. [٢]
و في «الجواهر» بعد كلام المحقّق «و يحرم قطع الشجر و الحشيش»: بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسميه عليه. [٣]
و الحكم لا غبار عليه، فقد تضافرت الروايات على الحرمة و نذكر قسما منها:
١. صحيح حريز، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «كلّ شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين». و هذا نفس ما روي برقم ٤ و فيه: «إلّا ما أنبتّه أنت و غرسته» [٤]. و قد سقط «الاستثناء» عن نسخة الوسائل مع وجوده في نسخ التهذيب». [٥] نعم نقله الكليني بحذف الاستثناء. [٦]
و قد ثبت في محلّه أنّ الحرمة إذا تعلّقت بالأعيان، يكون متعلّق الحرمة، ما هو المقصود عند العقلاء منها، كما في قوله سبحانه: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [٧]، و على
[١]. التذكرة: ٧/ ٣٦٤.
[٢]. المنتهى: ٢/ ٨١٨.
[٣]. الجواهر: ١٨/ ٤١٢.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٨٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١ و ٤.
[٥]. التهذيب: ٥/ ٤٢١ رقم المسلسل ١٣٢٥، و الفرع ٢٣٨.
[٦]. لاحظ الكافي: ٤/ ٢٣٠.
[٧]. المائدة: ٣.