الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣١ - ٣ الاكتفاء بمطلق الأذى
..........
يلاحظ عليه: انّها راجعة إلى تغطية الرأس، لا إلى الاستظلال.
و الأولى أن يستدلّ بما يلي:
١. صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل المحرم كان إذا أصابته الشمس شقّ عليه و صدع فيستتر منها؟ فقال: هو أعلم بنفسه إذا علم انّه لا يستطيع أن تضيئه الشمس فليستظل منها. [١]
٢. رواية إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن المحرم يظلل عليه و هو محرم؟ قال: لا، إلّا مريض أو من به علّة، و الذي لا يطيق حرّ الشمس. [٢]
و ما رواه محمد بن منصور مضمرا، قال: سألته عن الظلال للمحرم؟ فقال:
لا يظلل إلّا من علة و مرض. [٣]
فالعناوين الواردة فيها: عبارة عن «من لا يستطيع»، أو «لا يطيق» أو «من به علة أو مرض»، و الجميع، ينطبق على حدّ الحرج الذي يسقط معه التكليف و لا مانع من سقوط التكليف، مع ايجاب الكفارة كما سيوافيك.
ثمّ قال في الجواهر: و لا دليل على اعتبار أزيد من ذلك، و المراد من الزائد توجّه الضرر العظيم على ترك الاستظلال. [٤]
٣. الاكتفاء بمطلق الأذى
إنّ الاكتفاء في جواز التظليل بمطلق الأذى هو ظاهر كثير من النصوص
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٧.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٨.
[٤]. الجواهر: ١٨/ ٣٩٨.