الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٠ - الثالثة استثناء المريض و من به علّة
..........
فوت الضحاء لا الستر عن السماء)، و على ضوء ذلك يجب البروز للشمس نهارا و يجوز السفر بالسيارات غير المكشوفة ليلا، بل- لو لا الإجماع- في النهار الغائم أيضا.
و مع ذلك كلّه فالاعتماد على هذه الطائفة في تجويز الاستظلال بالليل مشكل، إذ الاستدلال مبنيّ على أنّ البروز إلى الشمس هو الغاية الوحيدة من النهي عن الاستظلال، إذ لا مانع من أن يكون هناك غاية أخرى لا تختص بالنهار و هي التعرض للحوادث الجويّة من المطر و البرد، و العجاج و غيرها. و الجامع بين الغايات، هو عدم التستر مطلقا، ليكون معرضا لكلّ ما يطرأ عليه من حرّ الشمس و برد الجوّ و عجاج الرياح و امطار السماء، و التعرض لخصوص الشمس لكونه موردا للسؤال، فتدبّر.
إلى هنا تمّ إيراد ما يمكن به الاستدلال على اختصاص حرمة الاستظلال بالنهار و عدم عمومها للّيل، بل النهار الغائم. و إليك ما يمكن أن يكون دليلا لسعة الحرمة و عمومها لعامّة الأحوال.
الثالثة: استثناء المريض و من به علّة
وردت روايات تدلّ على جواز التستر للمريض و من به علّة، نظير:
١. عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن المحرم يظلّل عليه و هو محرم؟
قال: «لا، إلّا مريض أو من به علّة و الّذي لا يطيق الشمس». [١]
٢. عن محمد بن منصور، عنه ٧ قال: سألته عن الظلال للمحرم؟ فقال:
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٧.