الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠١ - الفرع الثاني استعمال الحنّاء للزينة
..........
و ذهب المحقّق في «الشرائع» [١]، و العلّامة في «المنتهى» [٢] و «التذكرة» [٣] إلى الكراهة.
و وجه كونه حراما واضح، لدخوله تحت الكبرى المسلمة في مورد المحرّم، و هي حرمة التزيّن حسب ما دلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار: «لا بأس أن يكتحل و هو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه، فأمّا للزينة فلا». [٤]
و في صحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد إنّ السواد زينة». [٥]
و هذه الكبرى الكلية المستفادة من الصحيحين حجّة في مورد المحرم مطلقا بلا فرق بين الرجل و المرأة و الكحل و غيره.
و قد استدلّ العلّامة في «المختلف» على الحرمة بوجوه آخرها هو الصحيح:
قال: إنّه نوع ترفّه، و لأنّه داع إلى جلب الشهوة، و للتعليل في الحديث الّذي رواه حريز في الصحيح عن الصادق ٧ قال: «لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد فإنّ السواد زينة». [٦]
إلى هنا خرجنا بأنّ استعمال الحنّاء للزينة أو ما يعدّ في العرف زينة- و إن لم يقصدها المستعمل- حرام على المحرم، بشرط أن يبقى أثره بعد الاستعمال، و إلّا فلا، إذ عندئذ لا يصدق في حقّه التزيّن.
[١]. الشرائع: ١/ ٢٥١.
[٢]. المنتهى: ٢/ ٧٨٤.
[٣]. التذكرة: ٧/ ٣٠٧.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.
[٦]. المختلف: ٤/ ٧٦.