الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٠ - المسألة ٢٤ لو كان في الجدال صادقا فليس عليه كفّارة إذا كرّر مرتين
[المسألة ٢٤: لو كان في الجدال صادقا فليس عليه كفّارة إذا كرّر مرتين]
المسألة ٢٤: لو كان في الجدال صادقا فليس عليه كفّارة إذا كرّر مرتين، و في الثالث كفّارة و هي شاة، و لو كان كاذبا فالأحوط التكفير في المرّة بشاة، و في المرتين ببقرة، و في ثلاث مرّات ببدنة، بل لا يخلو من قوّة.* (١)
هل تبيع دارك؟ فقال: بلى و اللّه بعت. بل الملاك كون الحلف عن جد و عدمه.
فالأوّل يوصف بالصدق و الثاني بالكذب، سواء كان المقسم عليه جملة إخبارية أو جملة إنشائية، و كون اليمين صادرا عن جد و عدمه، لا يختص بالجملة الإخباريّة، بل يأتي في الإنشائية كما إذا كان هازلا في إنشائيته فيكون كاذبا في يمينه أيضا و يوصف بالكذب.
(١)* ما ذكره (قدّس سرّه) من التفصيل بين اليمين الصادقة و الكاذبة هو المشهور بين فقهاء الإمامية.
قال الشيخ: و من جادل محرما صادقا مرّة أو مرتين، فليس عليه شيء، و ليستغفر اللّه، فإن جادل ثلاث مرّات فصاعدا صادقا كان عليه دم شاة، و إن جادل ذلك كاذبا مرّة، كان عليه دم شاة. فإن جادل مرتين كاذبا، كان عليه دم بقرة، فإن جادل ثلاث مرات كاذبا، كان عليه بدنة. [١]
و قال ابن زهرة: و إن جادل ثلاث مرّات فما زاد صادقا، أو مرّة كاذبا، فعليه دم شاة، و في مرّتين كاذبا دم بقرة، و في ثلاث مرّات فما زاد بدنة. [٢]
و قال ابن إدريس: و من جادل و هو محرم، صادقا مرّة، أو مرّتين، فليس عليه من الكفّارة شيء، و يجب عليه التوبة و الاستغفار، فإن جادل ثلاث مرات،
[١]. النهاية: ٢٣٣.
[٢]. غنية النزوع: ١/ ١٦٧.