الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥١ - المسألة ١١ لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيبة الريح كالتفاح
[المسألة ١١: لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيبة الريح كالتفاح]
المسألة ١١: لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيبة الريح كالتفاح و الأترج أكلا و استشماما، و إن كان الأحوط ترك استشمامه.* (١)
١. التعليل الوارد في صحيحة عبد اللّه بن سنان و موثّقة سماعة و مرسلة ابن أبي عمير «من أنّه طهور»، فكلّ ما يصدق عليه أنّه طهور و تنظيف للكعبة يجوز لمسه و شمّه.
٢. انّه سيوافيك في المسألة الثانية عشرة أنّه يجوز استشمام العطر في سوق العطّارين بين الصفا و المروة، إذا كان مجتازا، فليكن المقام من هذا القبيل إذا كان جالسا لا لغرض الاستشمام، بل للدعاء و الصلاة و غيرهما.
(١)* قد عرفت أنّ المحرّم هو الطيب شمّا و مسّا و أكلا، و ما ذكر من الأمثلة يعدّ من الفواكه و ليست من الطيب، ثمّ إنّ الكلام في الفواكه الطيبة الريح يقع في موضعين:
١. شمّها حين الأكل.
٢. شمّها مجرّدا عن الأكل.
أمّا الأوّل فالظاهر جوازه للنصّ التالي:
موثّقة عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المحرم يأكل الأترج؟ قال: «نعم»، قلت: له رائحة طيبة، قال: «الأترج طعام ليس هو من الطيب». [١]
فإذا جاز الأكل جاز الشم للملازمة بينهما، فما عن الشيخ من حمل الرواية على من أمسك على أنفه فغير ظاهر، إذ لو كان كذلك لنبّه الإمام عليه.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٢٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.