الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١ - حرمة الإشارة و الدلالة و الإغلاق
..........
«تناله» فإنّه يرجع إلى المصيد، و إن أريد به «المعنى المفعولي أي المصيد» يلزم المجاز في «الصيد الذي بمعنى الصيد» حيث أريد به ما من شأنه أن يصاد، لا أنّه مصيد بالفعل بقرينة قوله: تَنٰالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِمٰاحُكُمْ، فهو دليل على أنّه بعد لم يصد.
٣. صحيح منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المحرم لا يدلّ على الصيد». [١] و يحتمل أن يراد من الصيد، المعنى المصدري، أو المفعولي. و على كلّ تقدير تحرم الدلالة و الإرشاد إليه مطلقا، سواء ترتّب عليه الاصطياد أو لا، بل تكفي الشأنية.
٤. خبر عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «و اجتنب في إحرامك صيد البرّ كلّه، و لا تأكل ممّا صاده غيرك، و لا تشر إليه فيصيده». [٢] و أريد من الصيد، المعنى المفعولي بقرينة قوله: «صيد البرّ»، لأنّه بهذا المعنى ينقسم إلى البري و البحري، لا بالمعنى المصدري، و الحديث يدلّ على حرمة أكله و الإشارة إليه.
و وصفنا الرواية بالخبر، لوقوع محمد بن عمر بن يزيد في طريقه، إذ لم يوثّق، و إن كان الأب موثّقا.
٥. صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: «إذا فرض على نفسه الحجّ ثمّ أتمّ بالتلبية فقد حرم عليه الصيد و غيره و وجب عليه في فعله، ما يجب على المحرم». [٣] و الحديث يدلّ على حرمة الصيد بالمعنى
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٧.