الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٧ - الفرع الثاني حرمة شهادة العقد و إقامتها
..........
الفرعين:
قال الشيخ في «المبسوط»: و لا يجوز له أن يشهد أيضا على عقد، فإن شهد لم يفسد بذلك العقد، لأنّ العقد ليس من شرطه الشهادة عندنا. فإن أقام الشهادة بذلك لم يثبت بشهادته النكاح إذا تحمّلها و هو محرم. [١]
و قال في «الخلاف»: لا يجوز للمحرم أن يشهد على النكاح، و قال الشافعي:
لا بأس به، و قال أبو سعد الاصطخري من أصحابه مثلما قلناه. دليلنا: إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط، و روي عن النبي ٦ أنّه قال: لا ينكح المحرم و لا ينكح و لا يشهد. [٢]
و أراد الشيخ من قوله: «و لا يشهد على النكاح» في الخلاف خصوص تحمّل الشهادة بقرينة استشهاده بالنبويّ.
و على هذا كان الصحيح أن يقول: «و لا يشهد النكاح»، لأنّ الشهادة إذا استعملت مع «على» أريد فيه الأداء- كما سيوافيك-.
نعم ذكر في «المبسوط» كلا الشقين فيعبر عن التحمّل بمثل ما عبّر به في الخلاف، و عن الثاني بقوله فإن أقام.
و قال القاضي: و لا يشهد عقدا، و المقام على عقد امرأة عقد عليها. [٣]
و قال ابن زهرة: أو يشهد عقدا، فإن عقد فالعقد فاسد بدليل الإجماع المشار إليه. [٤]
و قال ابن إدريس: و لا يجوز له (للمحرم) أيضا أن يشهد العقد و لا أن
[١]. المبسوط: ١/ ٣١٧.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٣١٧.
[٣]. المهذب: ١/ ٢٢٠.
[٤]. غنية النزوع: ١/ ١٥٨.