الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧ - الفرع الأوّل حرمة الصيد
[الأوّل: صيد البر اصطيادا و أكلا]
الأوّل: صيد البر، اصطيادا و أكلا- و لو صاده محلّ- و إشارة و دلالة و إغلاقا و ذبحا و فرخا و بيضة.* (١)
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى دراسة المتن، و فيه فروع.
(١)*
الفرع الأوّل: حرمة الصيد
أقول: الصيد كلّ الوحش أكل أو لم يؤكل، و هو قول أهل العراق و استدلّوا بما ينسب إلى أمير المؤمنين ٧:
صيد الملوك أرانب و ثعالب * * *فإذا ركبت فصيدي الأبطال [١]
و هو مذهب الإمامية، و خصّه الشافعي بكلّ ما يحرم، و على كلّ تقدير يحرم الصيد على المحرم، سواء كان مأكولا أو لا، كالسباع و سيوافيك الكلام في حرمة صيد السباع في آخر الفصل.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الظاهر في المتن كسائر المتون الفقهية أنّه تحرم الأمور الستة التالية، أعني: الاصطياد، و الذبح، و الأكل، و الإشارة، و الدلالة، و الإغلاق.
أمّا الثلاثة الأولى فتكفي في حرمتها، الآيات الماضية: أعني قوله سبحانه:
١. وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً. [٢] و هو دليل على حرمة أكل الصيد كما مرّ.
[١]. مجمع البيان: ٢/ ٢٤٨.
[٢]. المائدة: ٩٦.