الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٤ - الفرع الأوّل تقبيل الزوجة بشهوة و بغيرها
..........
فلو حمل الحديث على مورد الغالب في مورد الزوجة من كون التقبيل عن شهوة، فتحمل إراقة الدم على البدنة، و إن حمل على غير الغالب، فتحمل على الشاة جمعا بينه و بين ما سبق من الروايات الثلاث.
و لو حمل على مطلق التقبيل من غير تقييد بشهوة و لا عدمها، فلا بدّ فيه من التفصيل بين القسمين لأجل ما ذكرنا.
و لأجل احتمال إطلاق الرواية و كون المراد من الإراقة هي البدنة، احتاط في المتن، بالبدنة مطلقا، و إن لم يكن عن شهوة.
٣. معتبر زرارة- في حديث- سأل أبا جعفر ٧ عن رجل قبّل امرأته و قد طاف طواف النساء و لم تطف هي؟ قال: «عليه دم يهريقه من عنده». [١]
و إيجاب الكفّارة على الزوج مع كونه محلا من باب التحمل، أي تحمّل ما على الزوجة من الكفّارة، و قد مرّ في حديث العلاء أنّه لو كانا محرمين تجب الكفّارة على كلّ واحد.
و قد تبيّن ممّا ذكرناه أنّ ما هو المشهور أقرب إلى مفاد الروايات من القولين الآخرين، فلاحظ.
فإذا كان هذا حال الزوجة، فالأجنبية أولى أن تكون كذلك، لو ساعد العرف على إلغاء الخصوصيّة، و لعلّه لذلك عدل في المتن عن امرأته إلى «امرأة»، فلاحظ.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٧.