موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٣ - و ثار له ابن جبلة في يوم الجمل الأصغر
السيف في بني أبيكم و أهليكم و رهطكم فلا يبقي أحدا منكم!فكفّوا عنه و تركوه! و خيّروه بين أن يقيم أو يلحق بعلي، فاختار الرحيل فخلّوا سبيله، فرحل عنهم، و كان غدر طلحة و الزبير (و عائشة) بعثمان بن حنيف أول غدر كان في الإسلام [١] . غ
و ثار له ابن جبلة في يوم الجمل الأصغر:
قال المفيد: و بلغ حكيم بن جبلة العبديّ ما صنع القوم بعثمان بن حنيف (قبل إطلاقه) و قتلهم السيابجة المسلمين الصالحين خزّان بيت المال [٢] فنادى حكيم في قومه عبد القيس: يا قوم انفروا إلى هؤلاء الضالّين الظالمين. الذين سفكوا الدم الحرام و قتلوا العباد الصالحين، و استحلّوا ما حرّم اللّه تعالى. فأجابه سبعمائة منهم فأتوا المسجد، فقال لهم: أ ما ترون ما صنعوا بأخي عثمان بن حنيف!لست بأخيه إن لم أنصره، ثم رفع يديه إلى السماء و دعا: اللهم إنّ طلحة و الزبير لم يريدا بما عملا القربة منك، و ما أرادا إلاّ الدنيا، اللهم فاقتلهما بمن قتلا، و لا تعطهما ما أمّلا!ثم أخذ رمحه و ركب فرسه و خرجه و تبعه أصحابه [٣] .
و قال أبو مخنف: إنه خرج في ثلاثمائة من عبد القيس.
فحمل طلحة و الزبير عائشة على جملها و خرجوا إلى العبدي و قومه عبد القيس، و لذا سمّى ذلك اليوم يوم الجمل الأصغر [٤] .
[١] شرح النهج للمعتزلي ٩: ٣٢٠-٣٢١ عن الجمل لأبي مخنف.
[٢] سيأتي خبر بخصوص خزّان بيت المال منهم، و هؤلاء كانوا حرّاس الوالي و شرطه.
[٣] الجمل للمفيد: ٢٨٣.
[٤] شرح النهج للمعتزلي ٩: ٣٢٢ عن الجمل لأبي مخنف و عنه أيضا في أنساب الأشراف ٢: ٢٢٨. و في ابن الخياط: في الجمل الاولى قبل قدوم علي عليه السّلام قتل العبدي، تاريخ خليفة: ١٠٨.
غ