موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤ - و صادرها الخليفة
فدعا رسول اللّه فاطمة [١] فقال لها: يا بنيّة، إن اللّه قد أفاء على أبيك بفدك و اختصّه بها، فهي لي خاصة دون المسلمين أفعل بها ما أشاء، و إنه قد كان لأمك خديجة على أبيك مهر، إن أباك قد جعلها لك بذلك و أنحلتك إياها تكون لك و لولدك من بعدك.
فدعا بأديم عكاظي ( من أديم عكاظ) و دعا بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال له: اكتب بفدك نحلة من رسول اللّه لفاطمة (فكتب) و شهد، و (معهم) أم أيمن و مولى لرسول اللّه [٢] .
و عن الكاظم عليه السّلام قال للمهدي العبّاسي: أوحى اللّه إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله أن ادفع فدك إلى فاطمة عليها السّلام. فدعاها رسول اللّه فقال لها: يا فاطمة، إن اللّه أمرني أن ادفع إليك فدك. فقالت له: يا رسول اللّه قد قبلت من اللّه و منك.
ثم قال عليه السّلام: فلم يزل في حياة رسول اللّه وكلاؤها فيها [٣] . غ
و صادرها الخليفة:
قال عليه السّلام: فلما ولي أبو بكر أخرج منها وكلاءها، فأتته تسأله أن يردّها عليها فقال لها: ايتني بمن يشهد لك بذلك. فجاءت بأمير المؤمنين (و في التهذيب: و الحسن و الحسين) و أم أيمن فشهدا (أو شهدوا) لها [٤] .
[١] إعلام الورى ١: ٢٠٨-٢٠٩.
[٢] الخرائج و الجرائح عن الصادق عليه السّلام ١: ١١٣ و في الخبر السابق عن الباقر عليه السّلام: و كتب لها كتابا. و إليه الإشارة في خبر آخر عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السّلام، في بحار الأنوار ٥٣: ١٧ و في خبر آخر عنها عليها السّلام عن إرشاد القلوب في بحار الأنوار ٣٠: ١٩٤.
[٣] أصول الكافي ١: ٥٤٣، الحديث ٥، و المقنعة: ٢٨٩، و التهذيب ٤: ١٤٨، الباب ١، الحديث ٣٦.
[٤] المصدر السابق.