موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٦ - عواقب دفن الليل
-يا رسول اللّه-المشتكى، و فيك يا رسول اللّه أحسن العزاء، صلى اللّه عليك، و عليها السلام و الرضوان [١] . غ
عواقب دفن الليل [٢] :
جاء في خبر الصدوق في «علل الشرائع» عن الصادق عليه السّلام ما يدل على أن صيحة الحسن عليه السّلام بأبي بكر: انزل عن منبر أبي كانت قبل وفاة فاطمة عليها السّلام، إذ قال:
[١] أصول الكافي ١: ٤٥٨، الحديث ٣ باب مولد الزهراء عليها السّلام، بسنده إلى علي بن محمد الهرمزاني عن أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام، بينما يرويه الطوسي في أماليه: ١٠٩ الحديث ١٦٦ عن المفيد (في أماليه: ٢٨١ المجلس ٣٣، الحديث ٧) عن الصدوق، و لم نجده في كتبه و لعله من كتابه المفقود: كتاب مولد فاطمة و وفاتها.. عن أبيه، و يتحد السند مع الكليني في الكافي، إلى علي بن محمد الهرمزاني و لكن عن علي بن الحسين عن أبيه. فيبدو سقوطه من الكافي مع تلخيص فيه لمقدمة الخبر، ففي الأماليين: «لما مرضت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وصّت إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام: أن يكتم أمرها و يخفى خبرها و لا يؤذن أحدا بمرضها. فكان يمرّضها بنفسه و تعينه أسماء بنت عميس على استسرار بذلك» زيادة على ما في الكافي، و بزيادة: «فلما نفض يده من تراب القبر هاج به الحزن، فأرسل دموعه على خدّيه، و حوّل وجهه إلى قبر رسول اللّه فقال» بهذا اللفظ الأخير في نهج البلاغة الخطبة ٢٢٠ فهو عن طريق الصدوق. و الزيادة الأولى غريبة و منفردة و مخالفة للمعروف المشهور من عيادة النساء لها و خطبتها فيهن، و بذلك يرجّح نقل الكليني.
[٢] أقدم خبر عن عواقب دفن الليل ما رواه سليم بن قيس ٢: ٨٧٠ عن ابن عباس قال: قبضت فاطمة عليها السّلام من يومها.. فأقبل أبو بكر و عمر يعزّيان عليا و يقولان له: يا أبا الحسن لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول اللّه.
فلما أصبح الناس أقبل أبو بكر و عمر و الناس يريدون الصلاة على فاطمة عليها السّلام فقال المقداد: قد دفنّا فاطمة البارحة!
غ