موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٧ - عثمان و بنات يزدجرد
فيؤذّن أولا على داره الزوراء لأهل الأسواق ليجتمعوا، و ذلك في السابعة من عهده أي للثلاثين من الهجرة، فعرّف هذا النداء بالنداء الثالث (في التشريع) و عاب الناس ذلك و قالوا: هي بدعة، على سبيل الإنكار، و مع ذلك أخذ الناس بفعله في جميع البلاد لكونه خليفة مطاعا [١] . غ
عثمان و بنات يزدجرد:
في سنة ثلاثين أو إحدى و ثلاثين وصل يزدجرد في هروبه بأصحابه إلى مرو و بها عامله ماهويه، و أخذ يتشدّد عليه لإحضار أمواله، و كان خاقان ملك الترك قد صاهر ماهويه، فكتب ماهويه إليه و أعلمه بالأمر و رغّبه في الزحف إليه لفتح بلاده، فجاء بجنوده و فتح ماهويه له أبواب المدينة، فقتل أصحاب يزدجرد و قتل بنوه، و هرب هو على رجليه ليلا حتى لجأ إلى بيت رحى على الماء فاستضاف الطحان، فلما عرفه الطحان قتله و سلبه و ألقاه في الماء [٢] .
و روى الصدوق عن الرضا عليه السّلام قال: لما فتح عبد اللّه بن عامر خراسان أيام عثمان، أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس، فبعث بهما إلى عثمان فوهبهما للحسنين عليهما السّلام، فماتتا عندهما نفساوين و كانت صاحبة الحسين عليه السّلام نفست بعلي بن الحسين عليهما السّلام [٣] .
[١] انظر أخباره و مصادره في الغدير ٨: ١٢٥-١٢٨، المورد ٤.
[٢] الأخبار الطوال للدينوري: ١٤١، و فتوح البلدان للبلاذري: ٣٢٢.
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢: ١٢٨، الباب ٣٥، الحديث ٦، و انظر حياة الإمام زين العابدين عليه السّلام للموسوي المقرّم: ٩-١٩. و لا حظ الإسلام و إيران للاستاذ الشهيد المطهري:
١٠٠-١١٠.
غ