موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣١ - عثمان و فتوح البلدان
عام ثلاثين فقتل و سبى و أصاب غنائم كثيرة مما جمع في بيوت النار، و كان معه عبد اللّه بن الزبير و عبد اللّه و عبيد اللّه ابنا عمر، و هرب يزدجرد بن كسرى [١] .
و في سنة (٣٠) كتب عثمان إلى سعيد بن العاص على الكوفة و عبد اللّه بن عامر على البصرة: أيكما سبق إلى خراسان فهو أمير عليها.
فوجّه ابن عامر عبد اللّه بن خازم السلمي على مقدمته إلى خراسان فسار إلى نيشابور، و علم بالمسابقة بين الأميرين دهقان من دهاقين خراسان فجاء إلى ابن عامر و قال له: ما تجعل لي إن سبقت بك؟قال: لك خراجك و خراج أهل بيتك إلى يوم القيامة!فأخذ به على طريق مختصر إلى قومس (سمنان و دامغان) إلى نيشابور فالتقى بمقدمته عليها حتى افتتحت سنة (٣٠) . و كانت نيشابور و طوس من أبر شهر، و كانت بوشنج و بادغيس من هراة.
فحين افتتح نيشابور وجّه بالجيوش، فوجّه عبد اللّه بن خازم السلمي إلى سرخس، و بعث حاتم بن النعمان الباهلي إلى مرو، و بعث الأحنف بن قيس التميمي إلى مروالرود (كذا) و بعث أوس بن ثعلبة التميمي إلى هراة، و كتب إلى أهل هراة فكتبوا إليه: إن فتحت أبر شهر أجبناك إلى ما سألت!فوقف على أهل الطبسين حتى صالحهم على خمسة و سبعين ألفا، ثم سار إلى أبر شهر فحاصرهم شهورا حتى صالحهم. و صالح أهل مرو حاتم الباهلي على ألفي ألف (مليونين) و مائتي ألف اوقية.
ثم صيّر ابن عامر خراسان أرباعا فولّى عليها: راشد بن عمرو الجديدي، و عمرو بن مالك الخزاعي، و عمران بن الفصيل البرجمي، و قيس بن الهيثم السلمي و انصرف هو إلى عثمان، فردّه عثمان على عمله [٢] .
[١] تاريخ خليفة: ٩٣-٩٥.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٧.