موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٧ - أعداد الأمداد من الكوفة
فان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قد بايعوه بالمدينة، و هي دار الهجرة و الإسلام، أسأل اللّه أن يوفقكم» ثم نزل.
فصعد الحسن عليه السّلام المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم ذكر جده فصلّى عليه، ثم ذكر فضل أبيه و سابقته و قرابته من رسول اللّه و أنه أولى بالأمر من غيره ثم قال:
«معاشر الناس، إن طلحة و الزبير قد بايعا أمير المؤمنين طائعين غير مكرهين، ثم نفرا و نكثا بيعتهما له، فطوبى لمن خفّ في مجاهدة من جاهده، فإن الجهاد معه كالجهاد مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله» ثم نزل [١] .
ثم قال: أيها الناس إني غاد، فمن شاء منكم أن يخرج معي على الظّهر (ظهر المركب) و من شاء فليخرج في الماء (نهر الفرات) [٢] . غ
أعداد الأمداد من الكوفة:
فخرج إليه عليه السّلام: اثنا عشر ألف رجل، معقل بن يسار الرياحي التميمي و معه تميم و الرباب و مزينة و أسد و كنانة و قريش!و سعد بن مسعود الثقفي و معه قيس (و منهم ثقيف) و حجر بن عديّ الكندي و معه مذحج و الأشعريون، و مخنف بن سليم الأزدي و معه الأزد و الأنمار و بجيلة و خثعم، و وعلة بن مخدوج الذهلي و معه بكر بن وائل و التغلبيّون و منهم بنو ذهل بن شيبان [٣] .
[١] الجمل للمفيد: ٢٦٢-٢٦٤، و نقل المعتزلي في شرح نهج البلاغة ١٤: ١١ عن الجمل لأبي مخنف خطبتين للحسن عليه السّلام بطريقين ثانيهما عن جابر بن يزيد الجعفي عن تميم بن حذيم الناجي و قال: كان عليه السّلام فتى حديث السنّ و عليلا من شكوى (مرض) به فتساند بيده إلى عمود فخطبهم و هم يقولون: اللهم سدّد منطقه!و الآية ٨٨ من سورة هود.
[٢] الطبري ٤: ٤٨٥ عن سيف، و قد انفرد به.
[٣] الطبري ٤: ٥٠٠ عن النميري عن المدائني.