موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٤ - و خطبة أخرى (٣)
-عباد اللّه-في عباده و بلاده، فإنكم مسئولون حتى عن البقاع و البهائم، فأطيعوا اللّه و لا تعصوه، و إذا رأيتم الخير فخذوا به و إذا رأيتم الشرّ فدعوه. ثم تلا قوله سبحانه:
وَ اُذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي اَلْأَرْضِ » [١] . غ
و خطبة أخرى (٣) :
نقلها الرضيّ في «نهج البلاغة» و لم نعثر لها على مصدر سابق، و لم ينصّ ايراده عليه السّلام لها في أوائل خلافته، إلاّ أن المعتزلي الشافعي قال في شرحه لها: خطب بها بعد قتل عثمان حين أفضت الخلافة إليه [٢] و منها:
قد طلع طالع و لمع لامع، و لاح لائح و اعتدل مائل، و استبدل اللّه بقوم قوما و بيوم يوما، و قد انتظرنا الغير انتظار المجدب المطر!
و إنّما الأئمة قوّام اللّه على خلقه، و عرفاؤه على عباده، لا يدخل الجنة إلاّ من عرفهم و عرفوه، و لا يدخل النار إلاّ من أنكرهم و أنكروه!
إنّ اللّه تعالى خصّكم بالإسلام و استخلصكم له، فهو اسم سلامة و جماع كرامة، اصطفى اللّه منهجه و بيّن حججه، من ظاهر علم و باطن حكم، لا تفنى غرائبه، و لا تنقضي عجائبه.
فيه مرابيع النعم و مصابيح الظلم، لا تفتح الخيرات إلاّ بمفاتيحه، و لا تكشف الظلمات إلاّ بمصابيحه، قد أحمى حماه، و أرعى مرعاه، فيه شفاء المشتفي، و كفاية المكتفي [٣] .
[١] الطبري ٤: ٤٣٦، و الآية من الأنفال: ٢٦، و في الخطبة حديثان نبويان.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ٩: ١٥٣.
[٣] نهج البلاغة، الخطبة ١٥٢، و لم نعثر لها على مصدر سابق.
غ