موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٣ - الجمل في يوم الجمل
و في خبر الواقدي عنها قالت: ادخلت منزل عبد اللّه بن خلف الخزاعي و هو قد قتل و أهله مستعبرون عليه، و دخل معي كل من خاف عليا (كذا) ممّن نصب له (الحرب) فكنت في قوم ما يقصّرون عن ضيافتي، و إن الخبز في منازلهم لكثير، و كنت اريد علاج جوعي من الطعام فما أقدر، فو اللّه لقد بقيت ثلاثة أيام بلياليهن ما دخل فمي طعام و لا شراب!فندمت على قتل عثمان و قد كنت ألّبت عليه حتى نيل منه ما نيل [١] !
قعن الأصبغ بن نباتة. و ابنا خلف الخزاعي هما عثمان و عبد اللّه، فأما عثمان فقد قتل مع علي عليه السّلام، و أما أخوه عبد اللّه فقد كان أثرى أهل البصرة ضياعا و مالا فكان رئيسا بها، و برز و ارتجز يقول:
أبا تراب!ادن مني فترا # فإنني دان إليك شبرا
و إن في صدري عليك و غرا
فبرز إليه علي عليه السّلام فلم يمهله أن ضربه على هامته ففلقها، كما عن أبي مخنف أيضا في شرح نهج البلاغة ١: ٢٦١. و قتل أخيه عثمان في هامش الجمل للمفيد عن نهاية الارب ٢٠: ٨٢. و المنزل كان لعبد اللّه.
[١] الجمل للمفيد: ٣٧٨ و ٣٨٠ عن الجمل للواقدي بسنده عن كبشة بنت كعب عن عائشة، و التأليب: التحريك.
غ