موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٢ - خطبته عليه السّلام بعد القسمة
قال اليعقوبي: و أعطاهم بالسويّة لم يفضّل أحدا على أحد، و أعطى الموالي كما أعطى أبناء الأصلاب، فقيل له في ذلك، فأخذ عودا من الأرض بين إصبعيه و قال: قرأت ما بين الدفّتين فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق بمقدار فضل هذا (العود) [١] .
نعم أخبر ابن عساكر بسنده عن ابن أبي بكرة قال: لم يأخذ علي عليه السّلام من بيت مالنا بالبصرة غير خميصة (قميص صوف قصير) من دارابجرد أو كانت جبّة محشوّة [٢] فكان الفصل شتاء و أورث من بيت المال زوج امرأة حامل فزعت من هزيمة الجيش فطرحت ولدا حيا مات و ماتت هي [٣] . غ
خطبته عليه السّلام بعد القسمة:
نقل المفيد عن الواقدي روى: أن أمير المؤمنين عليه السّلام لما فرغ من قسمة المال قام خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:
أيها الناس، إني أحمد اللّه على نعمه: قتل طلحة و الزبير و هزمت عائشة!و أيم اللّه لو كانت عائشة طلبت حقا و أهانت باطلا لكان لها في بيتها مأوى!و ما فرض اللّه عليها الجهاد، و إن أول خطائها في نفسها. و ما كانت-و اللّه-على القوم إلاّ أشأم من ناقة الحجر (قوم ثمود) و لقد جاءوا مبطلين و أدبروا ظالمين.
إنّ إخوانكم المؤمنين جاهدوا في سبيل اللّه و آمنوا به يرجون مغفرة من اللّه، و إنّنا لعلى الحق و إنهم لعلى الباطل، و سيجمعنا اللّه و إيّاهم يوم الفصل. و أستغفر اللّه لي و لكم [٤] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٨٣.
[٢] تاريخ ابن عساكر الدمشقي ٣: ٢٢٨.
[٣] الكافي ٧: ٣٥٤، و من لا يحضره الفقيه ٤: ب ١٥٣.
[٤] الجمل للمفيد: ٤٠٢.
غ