موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٨ - من هم حملة القرآن؟
و ابن السائب، و سعد بن أبي وقّاص، و طلحة و حذيفة و مولاه سالم و أبا هريرة.
و من الأنصار: عبادة بن الصامت، و معاذا، و فضالة بن عبيد، و مسلمة بن مخلّد، و مجمّع بن جارية. و من النساء: أم سلمة، و عائشة و حفصة. و قال: و بعضهم أكمل حفظه له بعده صلّى اللّه عليه و آله [١] .
و نقل الزركشي عن الذهبي قال: هذا العدد هم الذين عرضوه على النبيّ و اتصلت بنا أسانيدهم، و أما من جمع القرآن و لم يتصل بنا سندهم فكثير [٢] و لا بدّ أن نعدّ منهم حملة القرآن الشهداء في حرب اليمامة، لم يسمّ منهم إلاّ واحد.
و في جمع القرآن بمعنى تدوينه روى القمي بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لعلي عليه السّلام: يا علي، القرآن خلف فراشي في الصحف و الحرير و القراطيس (كذا) فخذوه و اجمعوه، و لا تضيّعوه كما ضيّعت اليهود التوراة! (فقعد) علي عليه السّلام في بيته و قال: لا أرتدي حتى أجمعه، فجمعه في ثوب أصفر [٣] .
و روى الحلبي عن أبي رافع: أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في مرضه الذي توفي فيه قال لعلي عليه السّلام: يا علي، هذا كتاب اللّه، خذه إليك. فجمعه عليّ في ثوب و مضى به إلى منزله، فلمّا قبض النبيّ جلس علي فألّفه كما أنزله اللّه.
و نقل عن الخوارزمي و العطار في كتابيهما عن علي بن رباح: أن النبيّ أمر عليا بتأليف القرآن، فكتبه و ألّفه.
و عن الشيرازي في نزول القرآن و يعقوب الفسوي في تفسيره عن ابن عباس: أن عليا عليه السّلام جمعه بعد موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بستة أشهر.
[١] الإتقان ١: ١٢٤ عن القراءات لأبي عبيد، و لم يعدّ من النساء فاطمة عليها السّلام!
[٢] البرهان ١: ٢٤٢ و الجمع هنا بمعنى الحفظ، و أشار إلى أمهات المصادر في ذلك و تتّبع شواهده المستشرق شفالى، كما في مباحث في علوم القرآن (لصبحي الصالح) : ٦٧.
[٣] تفسير القمي ٢: ٤٥١.