موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٦ - وفاة أبي بكر و عهده إلى عمر
عن ثلاث كنت أغفلتهنّ، و ودت أني كنت فعلت ثلاثا لم أفعلهنّ، و وددت أني لم أكن فعلت ثلاثا كنت فعلتهنّ.
فسئل: ما هنّ؟فقال: ندمت أن لا أكون سألت رسول اللّه عن هذا الأمر لمن هو من بعده؟و أن لا أكون سألته عن (إرث) الجدّ (ة) و أن لا أكون سألته عن ذبائح أهل الكتاب.
و أما الثلاث اللاتي فعلتهنّ و ليتني لم أفعلهنّ: فكشفي بيت فاطمة (صلوات اللّه عليها) و تخلّفي عن بعث أسامة، و تركي الأشعث بن قيس أن لا أكون قتلته؛ فإني لا أزال أراه يبغي للإسلام عوجا.
و أمّا الثلاث اللاتي لم أفعلهنّ و ليتني كنت فعلتهنّ: فوددت أني كنت أقدت من خالد بن الوليد بمالك بن نويرة، و وددت أني لم أتخلّف عن بعث أسامة، و وددت أني كنت قتلت عيينة بن حصن و طليحة بن خويلد [١] .
و روى الطبري بطرق منها عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان أبو بكر تاجرا و كان منزله بالسنح حول المدينة حتى ستة أشهر بعد النبيّ، ثم نزل المدينة و ترك التجارة و تفرّغ للأمر، ففرضوا (؟) له في كل سنة ستة آلاف درهم.
فلما حضرته الوفاة قال: انظروا كم أنفقت منذ ولّيت من بيت المال فأقبضوه عنّي بأرضي التي بمكان كذا (؟) فوجدوا مبلغه ثمانية آلاف درهم [٢] .
[١] الإيضاح: ١٥٩-١٦١، و مختصره في الاستغاثة: ٢١، و بتمامه باختلاف في الخصال ١:
١٧١-١٧٣ باب الثلاثة عن عبد الرحمن بن عوف الزهري. و في تلخيص الشافي ٣:
١٧٠، الطعن السادس، و مناقشته في شرح النهج للمعتزلي ١٧: ١٦٤، الطعن الثالث، و نقل الخبر في ٢: ٤٥-٤٧، عن الكامل للمبرد ١: ٥٤-٥٥.
[٢] الطبري ٣: ٤٣٢-٤٣٣.